الشيخ الجواهري
97
جواهر الكلام
ولعله لذا قال في التحرير وغيره : ( لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل فالوجه وجوب الشراء ) . وفيه أنه مناف لما دل على نفي الضرار ( 1 ) والحرج في الدين ( 2 ) والخروج عنه في خصوص رد العين المغصوبة لا يقتضي الخروج عنه في مثلها ، فالمتجه جعل المدار على ذلك ، والله العالم . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة ) ولم يدفعها المحكوم عليه برضا من خصمه أو عدمه ( ف ) اتفق أنها ( زادت أو نقصت ) بعد الحكم المزبور ( لم يلزم ما حكم به الحاكم ، وحكم بالقيمة وقت تسليمها ) ضرورة عدم اقتضاء الحكم المزبور تعينها ، وإنما هو بيان قدر الاستحقاق في ذلك الوقت لو دفع ، وذلك ( ل ) ما عرفت من ( أن الثابت في الذمة ليس إلا المثل ) وإنما تدفع القيمة بدلا عنه ، فيكون المدار حينئذ على حين القبض ، كما هو واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه . هذا ولا يخفى عليك اقتضاء التقييد بما سمعت في أصل المسألة أنه لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف تجب قيمة التالف ، بل هو الذي استظهره في جامع المقاصد ، لصيرورته بفقد المثل قيميا حين التلف . وقد يناقش بعدم المنافاة بين ثبوته في الذمة وبين تعذر أدائه في ذلك الوقت ، ودعوى صيرورته قيميا واضحة المنع ، إذ المثلي لا يتعين كونه كذلك بتعذر المثل ، وإلا لزم عدم وجوب دفعه لو تمكن منه بعد ذلك قبل الأداء ، لثبوت القيمة حينئذ في الذمة ، ولا أظن أن القائل المزبور يلتزمه ، لوضوح ضعفه ، فالمتجه ثبوت المثل في ذمته على كل حال ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات . ( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 .